تصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران

تعريب: فرحان أنصاري
أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران تخفض بعض التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة. جاء هذا الإعلان ردًا على الانتشار العسكري الأخير في الشرق الأوسط من قبل الولايات المتحدة تحت قيادة رئيسها دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاقية النووية بعد أن أصبح رئيسًا للولايات المتحدة. منذ انسحابها من خطة العمل الشاملة المشتركة، اتخذت الولايات المتحدة بدورها مثل هذه القرارات ضد إيران مما وسعت الصراع بين البلدين.
بموجب السياسة الإيرانية الجديدة للرئيس ترامب، اتبعت الولايات المتحدة موقفا غير موفّق للغاية تجاه إيران أعادت بموجبه فرض عقوبات على الدولة التي تم رفعها نتيجة لتنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة. وبعد ذلك، أدرجت الولايات المتحدة "الحرس الثوري" الإيراني بأكمله كإرهابي. كانت هذه هي المرة الأولى التي تدرج فيها الولايات المتحدة مجموعة كاملة من حكومة أجنبية على أنها "إرهابية". كذلك، رفضت الولايات المتحدة الشهر الماضي منح تنازلات لبعض دول مثل الهند والصين وكوريا الجنوبية لاستيراد النفط من إيران، مما غيّر الأسبقية التي أعقبها سلفه باراك أوباما.
لقد خلقت هذه الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بالفعل مشهدا متنازعا بين إيران والولايات المتحدة، وقد تفاقمت هي بسبب تقييم المخابرات الأمريكية الأخير بأن إيران تخطط لمهاجمة المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. وردا على مثل هذا التقييم، الذي تعتبره الولايات المتحدة ذا مصداقية، تم إرسال الناقل البحري الأمريكي أبراهام لينكون إلى منطقة الشرق الأوسط. وردا على هذا الإجراء الذي اتخذته الولايات المتحدة، عُقِد اجتماع للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والذي تُقرر فيه أن تخفض إيران بعض التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة. يرأس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الرئيسُ الإيراني حسن روحاني، الذي أكد للمجتمع الدولي أن هذا القرار لا يعني انسحاب إيران من خطة العمل الشاملة المشتركة؛ بل هو مجرد ترتيب مؤقت في ظل السيناريو الحالي. ويشمل هذا القرار تخصيب اليورانيوم وكانت المهلة الوسيطة التي فرضتها إيران 60 يومًا.
في غضون ذلك، وصفت الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران بأنه أمر مؤسف. وقد بذل الاتحاد الأوروبي، وهو طرف رئيسي في الصفقة، قصارى جهده لإنقاذ الصفقة، ولكن دون جدوى. وإذا استمر النزاع الحالي واستمرت إيران في متابعة ما قررته، فإن الخطوة التالية للولايات المتحدة قد تكون إحالة القضية النووية الإيرانية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم التوترات بين البلدين. وفي هذا الوقت، يجب على المجتمع الدولي بما فيه الاتحاد الأوروبي أن يعمل بجد مع كل من الأطراف المتناحرة، الولايات المتحدة وإيران، للوصول إلى طاولة المفاوضات وإيجاد حل ودي للمواجهة الحالية.
يعاني الشرق الأوسط بالفعل من اضطرابات بسبب عدد من النزاعات، وقد يكون الاحتدام بين إيران والولايات المتحدة مدمراً ليس فقط للمنطقة بل للعالم أجمع. أكدت الهند دائما أنها ستلتزم بقرار الأمم المتحدة وليس بأي دولة بمفردها. كما دعت الهند إلى حل ودي مقبول لدى الطرفين المتنازعين. وقد أثّر إعادة فرض العقوبات على إيران من جانب الولايات المتحدة على أمن الطاقة في الهند، حيث أن إيران هي مورد مهم للنفط إلى الهند. والهند صديق لكل من إيران والولايات المتحدة والصراع بين اثنين من أصدقائها ليس في مصلحة نيودلهي.

Comments

Popular posts from this blog

نيبال تثير إضطرابا حول منطقة كالاباني

تطلب الهند إجراءات صارمة على الإرهاب

الهند تؤكد على ان المحكمة العليا لباكستان  ليس لها اختصاص في غلغت-بالتستان