مضائقة الاقليات في باكستان لا تزال تستمر
التعليق : عبد الرحمن حمزه
ان الاقليات في باكستان تواجه عذاب سياسته باكستان التميزية التي تتبعها الحكومة وكذالك التعصب والتميز الذين تواجهما على يد ابناء الشعب الباكستاني على وجه العموم وعلى يد المتطرفين من الجناح اليميني على وجه الخصوص. وبالنسبة للهندوس والمسيحيين والسيخ الذين يبلغ تعدادهم نحو ثلاثة ملايين نسمة من اجمالي التعداد السكاني الباكستاني فان ممارسة عقيدتهم قد تصبح تجارة خطيرة. و ان احدى الوسائل التي يستعملونها للتمييز ضدهم هي قانون التجديف الذي يتم بموجبه اعتقال افراد الاقليات في باكستان بتهمة اهانة تعاليم الاسلام وعقائده .
والقضية الاخيرة تتعلق بدكتور ينتمي الى احدي الاقليات من اقليم سنده الذي القي القبض عليه بتهمة التجديف بحجة انه انتهك قداسته القرآن الكريم. وقبل ذالك باسابيع. القي القبض على رجل وزوجته من اقلية دينية في اقليم بنجاب بتهمة ارسال نص غير مناسب إلى رجل وتم اعتقاله بموجب قانون التجديف. وحدث مضجع آخر يضيف إلى مخاوف الاقليات في باكستان هو تدمير موقع الزيارة المقدسة لدى السيخ الذي يدعى قصر غورو نانك الواقع في ضواحي مدنية لاهور.
ان هذه ليست احداث منعزلة وانما هي استمرار لانتهاك حقوق الاقليات في باكستان. وكانت قضية آسيا بي بي ابرز القضايا المتعلقة بمضايقة الاقليات في باكستان. والتي اثارت مناقشة حادة حول انتهاك حقوق الاقليات في باكستان. وحتى بعد قدر كبير من النقد لاتزال باكستان تعقتل اعضاء الاقليات بموجب هذا القانون الوحشي.
وقد القي القبض على الدكتور بعد ان سجل امام المسجد المحلي قضية ضده ، وجدير بالذكر ان الاتهامات الموجهة ضده وهي تدينس قداسته الاسلام هي اتهامات يتم في اطارها التعذيب بموجب قانون التجديف. لقد استعمل هذا القانون مرارا وتكرارا ضد اناس ابرياء منتمين إلى الاقليات لاجل الانتقام الذاتي. ان الاقليات في باكستان لا يوجد ضمان حتى لاماكنهم الدينية. فقد كانت هذه المواقع التاريخية والثقافية هدف المتطرفين اليمينين في باكستان منذ مدة طويلة. وتدمير قصر غورونانك في مدينة نارووال هو آخر اضافة إلى القائمة الطويلة. وليس هناك أحد يرفع صوت الاحتجاج ضد هذه الاعمال غير الانسانية. وقد علم ان النوافذ والابواب التاريخية والثمينة والاشياء الأخرى المنتمية إلى المعبد السيخي للقرن الخامس عشر سرقت وبيعت في الاسواق مقابل ثمن معين. ولما سئل المسؤولون عن ذالك الزموا الصمت حول القضية. ان مثل هذه الاحداث لابد ان تُجرح مشاعر الاقلية السيخية وستكون انتكاسة كبيرة لمبادرة دهليز كرتاربور بين الهند وباكستان. ان السكان المحليين يطالبون من الحكومة باتخاذ اجراء ضد تدمير هذا المعبد السيخي ولكن السؤال هو ما اذا تم اتخاذ أي اجراء ضد مثل هذه الجرائم في الماضي ؟
ان كل شخص غير مسلم يسمى بكافر في باكستان و ان المشكلة هي ان الدستور الباكستاني والمؤسسات الحكومية الأخرى تؤيد هذه النظرية. ولايوجد هناك تمثيل مناسب للاقليات في النظام الحكومي بالرغم من حقيقة ان 5% من المقاعد مخصصة للاقليات في البرلمان الباكستاني. كما لا يوجد هناك أي قانون لمعاقبة المجرمين الذين يضايقون الاقليات في اطار قانون التجديف او يدمرون الاماكن الدينية للاقليات في باكستان. وهذا مايشجع المجرمين على انتهاك صريح لحقوق الاقليات بمن فيهم افراد اقلية هزارا الشيعيته والجماعة الاحمدية في ذالك البلد.
Comments
Post a Comment