حملة باكستان ضد الفساد الاداري وسط اقتصادها المنهار

تعريب : عبد الرحمن حمزه

القي مكتب المحاسبة الوطني لباكستان القبض على رئيس وزراء باكستان الاسبق آصف على زرداري بتهمة امتلاكه للصكوك المصرفية الزائقة. ان آصف على زرداري هو والد بلاول زرداري، رئيس حزب الشعب الباكستاني و عضو حالي للجمعية الوطنية الباكستانية ايضا. أتى اعتقاله بعد ان رفضت المحكمة العالية فى اسلام آباد التماسه لمنحه الكفالة قبل اعتقاله واخته فريال تالفور.

بدأت هذه القصة في عام 2015 حينما شنت لجنة التحقيق الفيدرالية لباكستان تحقيقا في الحسابات المصرفية الزائفة والمعاملات التجارية الزائفة التي كانت تجري في ظل 70 حسابا زائفا في بنوك سمت وسنده و يو بي إيل على اساس معلومات سرية.

وفي البداية وُجد سبعة اشخاص بمن فيهم آصف على زرداري واخته ضالعين في استخدام هذه الحسابات المشتبه فيها. استخدمت هذه الحسابات لتحويل الاموال التي تلقاها هؤلاء من خلال العمولة.

وبعد ذالك تنبهت المحكمة العليا لباكستان من تلقاء نفسها إلى التاخير في تحقيق لجنة التحقيق الفيدرالية في القضية وشكلت فريقا مشتركا للتحقيق لاجراء تحقيق في القضية.

واكتشف الفريق خلال تحقيقه نحو 33 حسابا زائفا آخرا كانت لها علاقة بالقضية. والحقيقة ان حوالي 170 فردا كانت لهم علاقة بالقضية قد وُضعو في قائمة ممانعة السفر.

واتهم مكتب المحاسبة القومي ووكالة التحقيق الفيدرالية ان احدى الحسابات المصرفية المنتمية إلى شركة زائفة قد تلقت مبلغا قدره 4.4 مليار روبية باكستانية منها دفعت 30 مليون روبية إلى مجموعة زرداري في مناسبتين مختلفتين. و خلال عملية التحقيق اصبح مهمتين اثنين في القضية مصدقين في المحكمة ضد آصف على زرداري واخته تالفور.

كان القي القبض على العديد من اصدقاء زرداري في القضية فيما كان آصف على زرداري واخته على كفالة مؤقته تم توسيعها عدة مرات قبل ان رفضتها المحكمة العليا يوم الاثنين. علما ان رئيس الوزراء الباكستاني الاسبق هو على الكفالة في سبع قضايا أخرى للفساد الاداري.

و في الوقت الذي تمر فيه باكستان بمرحلة سياسية صعبة تريد حكومة عمران خان تحويل انتباه ابناء الشعب من قضايا مثل الاسعار المرتفعة والبطالة والفساد الاداري. ولذالك فانه بعد اعتقال آصف على زرداري تعهد رئيس الوزراء الباكستاني مطاردة الذين قد اتهموا بالضلوع في الفساد الاداري. وقال عمران خان ايضا انه خلال الربع الأخير للقرن الماضي، لم يتم بناء العديد من المدارس والمستشفيات في البلاد واضاف قائلا ان باكستان الجديدة ستكون دولة اسلامية رفاهية نموذجية ولكنها ستكون دولة حديثة. الا انه الزم الصمت حول قضية جعل باكستان بلدا يكون حرا من الارهاب.

ان كلمات عمران جريئة حقا ولكن يجب له ان يتذكر ان بلاده تواجه اقتصادا منهارا. فقد اتت خطة انقاذ صندوق النقد الدولى مع العديد من الشروط وبقليل من المال. وذالك في الوقت الذي يتوقع ان ينمو اقتصاد باكستان بنسبة 2.4% في العام المالي الجاري.

Comments

Popular posts from this blog

نيبال تثير إضطرابا حول منطقة كالاباني

تطلب الهند إجراءات صارمة على الإرهاب

الهند تؤكد على ان المحكمة العليا لباكستان  ليس لها اختصاص في غلغت-بالتستان