الانس المتزايد بين الهند والصين
تعريب : عبد الرحمن حمزه
انه بعد اعادة انتخاب رئيس الوزراء السيد نريندر مودي للولاية الثانية من المحتمل ان تبقى سياسة الهند تجاه الصين متماسكة في حين تتكيف مع التغيرات فى السياسات العالمية فيما يخص بالحرب التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين. وبعد ورطة دوكلام بذلت الحكومتان مساعيهما لتسوية خلافاتهما عن طريق المفاوضات. فكانت القمة غير الرسمية في مدينة ووهان في عام 2018 نتيجة لتلك المساعي. و انها ساعدت في بناء جسورا الثقة بين البلدين. ومنذئذ شوهدت تطورات ايجابية في العلاقات الهندية الصينية. على سبيل المثال فان الصين لم تتفق على اقرار رئيس منظمة جيش محمد مسعود اظهر ارهابيا دوليا في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة بعد استعمال حق الفيو اربع مرات في الماضي فقط، بل تحسنت العلاقات الهندية الصينية بروح قمة ووهان ايضا. وبعد انتخابه للولاية الثانية التقى رئيس الوزراء السيد نريندر مودي بالرئيس الصيني زي جين بينغ في لقاءهما الثنائي الاول على هامش قمة منظمة شنغائي للتعاون في مدينة بيشيك في جمهورية كرغستان. وسيقابل الزعيمان مرة أخرى في قمة مجموعة العشرين في اوساكا في 28-29 يونيو. كما يمكن ان يقابل الزعيمان خلال قمة مجموعة بريكس في برازيل وفي القمة الرابعة لشرق آسيا في تايلندا في اواخر هذا العام.
ونتيجة لهذا التحسن في العلاقات الثنائية اتفق الزعيمان على عقد لقاء غير رسمي مرة أخرى. ويتوقع ان يحدث هذا اللقاء في الحادي عشر من اكتوبر في مدينة وارانسي بالهند. لقد تحسنت العلاقات الثنائية كثيرا بفضل مساعي كل من الزعيمين ولكن ذالك لايعني ان الخلافات ستزول كليا. فان الهند امتنعت مرة ثانية من تاييد مبادرة الحزام والشوارع في البلاغ المشترك لزعماء منظمة شنغائي للتعاون. والواقع ان الهند اصبحت البلد الوحيد الذي قاطع اجتماعين لمنتدي مبادرة الحزام والشوارع. وكذالك فان دعم الصين لباكستان ومشروع الدهليز الاقتصادي الصيني الباكستاني مازال مصدر خلاف بين الهند والصين. وكذالك فان الخلافات فوق الحدود المشتركة مازالت موجودة بالرغم من المحادثات على مستوى الممثلين الخاصين والدورات العديدة للمناقشات بين البلدين. مع ذالك فان التفاعلات المستمرة على أعلى المستويات منعت الخلافات من كونها خلافات مثيرة للنزاع. ويركز البلدان الآن على قضايا المصلحة المتبادلة والتعاون الثنائي في اتخاذ خطوات مكافحة الارهاب. اما بالنسبة للصين فان العامل الامريكي يبرز بجلاء في تعاملها مع دول العالم. فان بيجنغ تحاول الحفاظ على علاقاتها الودية مع دول العالم وسط الحرب التجارية الجارية مع امريكا والقلق المتزايد بشأن مشروع الحزام والشوارع. وجدير بالملاحظة انه بدون مشاركة الهند فمن غير محتمل ان تصبح المبادرة الصينية للحزام والشوارع مقبولة لدي كافة بلدات آسيا.
وعندما يقابل رئيس الوزراء الهندي السيد نريندر مودي والرئيس الصيني السيد زين جين بينغ في مدينة وارانسي في اواخر هذا العام يتوقع ان الروابط الثنائية ستكون على اعلى المستويات. وفي الوقت الذي تحقق فيه بعض التقدم حول قضية النزاع بشأن الحدود إلا أنه يجب لكلا البلدين التركيز على التقدم إلى الامام. ان التوازن التجاري الضخم الذي بلغ 53.37 مليار دولار في عام 2018-2019 يترجح بشدة في صالح الصين . وكذالك فان مساعدة الصين في تطوير الاتصالية والبنية التحتية في ميناء غوادر مازال تبقى مصدر قلق بالنسبة للهند وقد يكون جزءا لمحادثات السيد مودي مع الرئيس الصيني.
Comments
Post a Comment