انطلاق بعثة القمر الثانية للهند
تعريب: عبدالرحمن حمزه
وكان من المفترض ان تبدأ الرحلة في الخامس عشر من يوليو و لكنها أجلت بسبب وقوع خلل فني. وبفضل جهود علماء الفضاء الهنود تم تحديد الخلل الفني واصلاحه في هذا الوقت القصير.
وجدير بالذكر هنا ان اطلاقا سليما لمثل هذا الصاروخ يمثل الخطوة الاولى في مثل هذه المهمة التي تعتبر اكثر تعقدا تناولتها منظمة البحوث الفضائية للهند ومختصرها إسرو ابدا. ستتخذ هذه المهمة 48 يوما لوصول المركبة الفضائية وهبوطها بسلامة على القمر في موعدها المحدد في السابع من سبتمبر.
ومقارنة مع المهمة الفضائية الاولى للهند للهبوط على القمر التي كانت سميت بـ تشندريان الاول والتي كانت مجرد مهمة مدارية فان هذا المهمة الثانية هي اكثر تعقدا لانها تشتمل على ثلاثة مركبات وهي مركبة دوارة ومركبة هابطة ومركبة جوالة والتي ستعمل معا لدراسة القمر من فوقها وسطحها. وقد سميت المركبة الهابطة للسفينة الفضائية بـ فيكرام اعترافا بمساهمات عالم الفضاء الهندي الشهير فيكرام سارا بهائي الذي يعتبر اب البرنامج الفضائي الهندي فيما سميت المركبة المتجولة بـ برغيان ومعناه الحكمة في اللغة السنسكرتية. وستقوم المركبة الدوارة بتصوير القمر من ارتفاع 100 كيلو متر فيما ستقوم المركبة الهابطة بهبوط سالم وسترسل المركبة المتجولة لدراسة سطح القمر.
وكان من المقرر اصلا ان تزود روسيا بالمركبة الهابطة في اطار اتفاق ولكن منظمة إسرو اضطرت إلى تصميمها وبناءها بعد ان حنثت روسيا بوعدها. وهكذا اصبحت مهمة تشندريان الفضائية الثانية مهمة هندية تماما.
ان هذه المهمة الفضائية الهندية تحمل 13 حمولة هندية، 8 منها على المركبة الدوارة و 3 على المركبة الهابطة و2 على المركبة الجوالة لاجل دراسة القمر.
ان مكان الهبوط المنتخب للمركبة الهابطة لهمة تشندريان الثانية يبعد حوالي 600 كيلو متر من القطب الجنوبي في سهل مرتفع بين حفرتين مما يعتبر أبعد منطقة من حظ الاستواء ولم تستطع اية مهمة قمرية ان تلمسها لحد الأن. وهذا مهم جدا لأن مناطق القمر القطبية مزعجة للعلماء بسبب وجود الماء بوفرة هناك على سطح الحفرات التي تكون دائما مظللة.
وفي الاسبوع الاول لشهر سبتبمرستنحدر المركبة الهابطة مزيدا لكي تهبط بسلامة على سطح القمر بمساعدة الصواريخ الكابحة على مدى 15 دقيقة تقريبا مما وصفته رئيس منطقة إسرو كيه- سيوان بادهش اللحظات للمهمة. واذا سارت الامور على ما يرام فتصبح الهند البلد الرابع لارسال سفينة فضائية إلى القمر بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين.
Comments
Post a Comment