اختبارات الصواريخ لكوريا الشمالية تزيد من حدة التوتر مرة أخرى
تعريب: عبدالرحمن حمزه
اطلقت كوريا الشمالية صاروخين بالستيين الاسبوع الماضي مما اعطى ضربة أخرى لآفاق سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية. اجريت الاختيارات في غضون شهر واحد منذ التقى رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ اون والرئيس الامريكي دونالد ترمب في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين. وفي ذالك اللقاء تعهد الزعيمان بالعمل من اجل التوصل إلى حل شامل للقضايا المعلقة.
تم اطلاق صاروخين من منطقة وانسون في الساحل الشرقي لكوريا الشمالية. واكدت كل من كوريا الشمالية ووكالات كوريا الجنوبية ان الصواريخ كانت ذات طبيعة تكتيكية مختلفة مما يشير إلى انها كانت اكثر قدرة على الحركة ويسهل حملها واخفائها. والاهم من ذالك صعوبة تعقبها. فمن الواضح ان التأثيرات الامنية تقع مباشرة على شبه الجزيرة الكورية وليس على الولايات المتحدة.
في بيان صدر بعد اطلاق الصاروخ صرح كيم جون اون ان اطلاق الصاروخ كان يهدف إلى قمع إي تهديد امني مباشر ومحتمل لأمن كوريا الشمالية. ووصف رئيس كوريا الجنوبية الفعل بانه استفزازي. ستجري كوريا الجنوبية مناوراتها العسكرية السنوية المشتركة مع الولايات المتحدة في الشهر المقبل. وتحرص كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على اجراء مناوراتهما العسكرية المشتركة المستمرة منذ عدة سنوات. ومن المثير للاهتمام ان كيم جون اون لم يشر إلى الولايات المتحدة او الرئيس ترمب، مما يشير إلى ان النظام الكوري الشمالي لا يريد تصعيد الخلافات مع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه لن يتخلى عن برنامج الصواريخ النوية.
وفي حين ان الدافع طويل الأمد لبناء القدرات النوية لكوريا الشمالية هو بقاء النظام، فان التجارب الاخيرة تتعلق بالممارسية العسكرية المشتركة السنوية القادمة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وبالاضافة إلى ذالك، يبدو ان شراء اربعين طائرة من طراز ايف 35 اى من قبل كوريا الجنوبية قد كان السبب الرئيسي وراء اطلاق الصواريخ الكورية الشمالية.
انتقد الرئيس الكوري الجنوبي من جائي إن الاختيارات الكورية الشمالية واتهم كوريا الشمالية بانتهاك قرارات الامم المتحدة التي تحظر على بيونج بانج تطوير واختبار تقنيات الصواريخ الباليستية- وبينما انتقدت سيول عمل بيونج يانج ذكرت انها لن يكون لها أي تاثير خطير على أمن كوريا الجنوبية. اما الرد الامريكي على اختبار الصواريخ الكورية الشمالية فقد كان خفيفا. ان القاء نظرة فاحصة على التصريحات الصادرة عن الحكومة الامريكية انما يكشف ان رد الفعل الامريكي على الاختيارات كان معتدلا، ولكنه يندد فعل النظام الكوري الشمالي تنديدا شديدا عندما يتم اجراء اختبارات الصواريخ طويلة المدى او التجارب النوية، وهذا يشير إلى ان الولايات المتحدة يربط بين تصرفات كوريا الشمالية وامنها الداخلي ايضا.
كانت استجابة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية للاختبارات الكورية الشمالية التي اجريت في مايو خفيفة ايضا، ففي حين يبدو ان الولايات المتحدة ترى ان اطلاق الصواريخ هو بمثابة تكتيك تفاوضي من جانب كوريا الشمالية ولكن مثل هذا الاجراء اذا استمر بلا مانع قد يقوض الأمن والسلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
وبالرغم من المحادثات الفاشلة بين ترمب وكيم في هنوئي في فبراير عام 2019 الا ان الزعميان التقيا في يونيو. ولكن الحوار لم يحدث أي تقدم. ويقول الناقدون ان اسلوب ترمب في اجراء المحادثات مع كوريا الشمالية قد فشل في احداث النتائج الايجابية وان كوريا الشمالية لاتزال تقوم بنشاط بتطوير القدرات العسكرية.
Comments
Post a Comment