صعوبات مضاعفة لعمران
بقلم: د. أشوك باهوريا
قام رئيس وزراء باكستان عمران خان بزيارة للصين استغرقت يومين. كما وصل قائد الجيش الباكستاني قمر جاويد باجوا إلى بكين قبل يوم من زيارة خان للقاء نظيره الجنرال تشانغ يوشيا وكبار المسؤولين العسكريين في جيش التحرير الشعبي. انضم الجنرال باجوا إلى رئيس الوزراء عمران خان في اجتماعاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي كه تشيانغ. كانت هذه الزيارة الثالثة لعمران خان إلى الصين في غضون أقل من عام.
أكد البيان المشترك للزيارة مجددا عزم البلدين الثابت على "تعزيز الشراكة التعاونية الاستراتيجية في جميع الأحوال بين باكستان والصين" بهدف بناء "مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد".
من المتوقع تمامًا أن يحتوي البيان أيضًا على فقرة حول الوضع في جامو وكاشمير. رغم إرضاء باكستان بإشارتها إلى قرارات الأمم المتحدة، والتي ربما تعرفها الصين أنها غير قابلة للتنفيذ، فقد أرسلت بكين رسالة واضحة إلى باكستان لحل القضية مع الهند بشكل ثنائي.
والأهم من ذلك أن زيارة عمران جاءت قبل أيام قليلة من زيارة الرئيس الصيني للهند واجتماع مجموعة العمل المالي (الفاتف) الذي سيُقيِّم مدى امتثال باكستان لالتزاماتها الخاصة ويقرر ما إذا كانت ستُنقَل من القائمة "الرمادية" إلى "القائمة السوداء". كان من الطبيعي أن نتوقع أن يمعن كل من خان والجنرال باجوا في اجتماعاتهما مع كبار القادة الصينيين النظرَ في قضية كاشمير ويُرْسِلا رسالةً مفادها أن البلدين لا يزالان على نفس الصفحة. في حين، لم يتناول الرئيس شي قضية كاشمير على الإطلاق خلال اجتماع القمة غير الرسمية مع رئيس الوزراء مودي في مامالابورام.
في حين، تلقى خطاب خان في الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك زيارته للصين ردود فعل ممتزجة في داخل بلاده. كان معظم المعلقين في باكستان واقعيين في تقييمهم. ورأوا أنه مهما كان من الصعب أن يحاول عمران الحفاظ على عملته السياسية في باكستان، فإن التأثير الإجمالي لجهوده على القرار الهندي بإلغاء المادتين 370 و 35ألف من الدستور الهندي وإعادة تنظيم ولاية جامو وكشمير سيكون صفراً.
كان هناك آخرون يقولون إنه في الماضي، ألقى ذو الفقار علي بهوتو وبينظير بهوتو ونواز شريف مثل هذه الخطب دون أن يكون لها تأثير كبير على النهج الهندي تجاه كاشمير. كان هناك أيضًا تقييم رصين للمشهد الاستراتيجي العالمي المتطور واعتراف ضنين بهيمنة الهند على المستوى الدولي، من حيث إمكانات القوة وأهميتها لجميع القوى العالمية، بما فيها الصين، كشريكة طبيعية يمكن أن تخدم مصالحها وكذلك تلعب دورا أكبر في تشكيل النظام العالمي الناشئ.
وجّه بلاوال بهوتو انتقادات إلى خان وموجهيه المزعومين (الجيش) بقوله إن "عمران خان هو مجرد دمية يتم سحب خيوطها من قبل قوات أخرى". ومولانا فضل الرحمن مستعد تماما لتنظيم مسيرته الطويلة إلى إسلام آباد ويتوقع جني أرباح سياسية مستمدة من خيبة الأمل الشعبية من سياسات عمران.
تعاني حكومة خان من ارتفاع التضخم والبطالة وانخفاض معدل تحصيل الإيرادات والاستثمارات. أظهر استطلاع حديث أجرته شركة عالمية لأبحاث السوق والاستشارات أن ثقة الناس في الاقتصاد الباكستاني آخذة في الانخفاض. بلغت درجة باكستان 33.8 مقارنة بـ 62.9 للهند. فإن التوقعات قصيرة الأجل للأشهر الستة المقبلة قاتمة للغاية حيث قال حوالي 79 في المائة من الناس إن باكستان تسير في الاتجاه الخاطئ.
في شعبية عمران المتضائلة، فإن المعارضة الباكستانية تشم إحياء ثرواتها السياسية. يدعم كل من بلاوال ونواز شريف مسيرة فضل الرحمن لزيادة قلق عمران خان واختبار قوة علاقاته مع الجيش.
Comments
Post a Comment