الحكومة تتخذ خطوة إيجابية لتعزيز القطاع العقاري

كتبه: آدتيه راج داس

في وقت يتعرض مسار الزخم للنمو الاقتصادي في البلاد ضغوطا بسبب التأثير الناجم عن التباطؤ العالمي السائد، فإن قرار حكومة التحالف الوطني الديمقراطي بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا بتخصيص أموال لإحياء قطاع العقارات الحاسم لتحفيز الطلب على نطاق واسع يعتبر خطوة مطلوبة بشدة في الاتجاه الصحيح.

في مواجهة التحدي المتمثل في الحفاظ على توسع الاقتصاد من أجل بقائه في مسار النمو الأعلى، قامت الحكومة بموافقة صندوق يبلغ مجموعة أولية منها إلى ما يقارب 250 مليار روبية هندية وذلك من أجل إحياء ما يصل إلى 458000 وحدة سكنية في إجمالي 1600 مشروع. ستغطي هذه المشروعات تعهدات البناء بما فيها تلك التي صنفتها البنوك على أنها أصول غير عاملة أو تواجه إجراءات لتسوية الإعسار.

كما أوضحت وزيرة المالية السيدة نيرمالا سيتارامان، بأنه سيكون هناك بعض الارتياح للذين لم يتمكنوا من سداد قروض الرهن العقاري لهم في المشاريع المتعثرة في جميع أنحاء البلاد.

لقد قررت الحكومة بإعطاء الحزمة بعد شهرين من إعلان الحكومة عن إنشاء صندوق بمبلغ 200 مليار روبية هندية لاستكمال مشاريع الإسكان المتبقية وذات الدخل المتوسط.

يرى الخبراء أن هذه الخطوات ستساعد إلى حد كبير في إحياء القطاع العقاري، والذي يواجه تباطؤًا حادًا بسبب أزمة السيولة ، حيث إن العديد من شركات البناء تتمتع بفعالية عالية وغير قادرة على بيع شقق جديدة. كما أن هناك شعور بأن هذه الخطوة سوف تقدم سيناريو مفيدًا لمشتري المنازل ومطوري العقارات.

يلعب القطاع العقاري، الذي يعد أحد أكثر القطاعات شهرة على مستوى العالم، دورًا مهمًا في تعزيز زخم نمو الاقتصاد. يتألف قطاع العقارات في معظم الأحيان قطاعي الإسكان والبناء بجمهورية الهند، حيث يلعب هذا القطاع دورًا محوريًا في خلق فرص العمل. يلعب هذا القطاع أيضًا دورًا رئيسيًا في تحفيز دورة الطلب عبر نطاق كامل للاقتصاد بما فيها القطاعات الأساسية الرئيسية مثل الصلب والأسمنت.

تحتل صناعة البناء الهندية المرتبة الثالثة من بين القطاعات الأربعة عشر الرئيسية من حيث التأثيرات المباشرة وغير المباشرة في جميع قطاعات الاقتصاد. ومن هنا أي خطوة لتحفيز النمو في القطاع العقاري سيساعد في نهاية المطاف على تحفيز زخم النمو للناتج المحلي الإجمالي.

نظرا إلى حجم الاقتصاد الهندي وحجمه ، من المتوقع أن يصل قطاع العقارات في الهند إلى حجم يبلغ تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030م، ومن المتوقع أن يساهم بنسبة 13% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2025م. بالإضافة، فإن القطاع العقاري الهندي يحمل إمكانات هائلة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وفقًا لإدارة السياسة الصناعة والترويج، تلقى قطاع تطوير البناء في الهند تدفقات من الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 25.04 مليار دولار أمريكي في الفترة من أبريل 2000 إلى مارس 2019م.

يجدر بالذكر بأن مجلس الأوراق المالية والبورصة في الهند (SEBI) منح موافقته على منصة صندوق الاستثمار العقاري (REIT) الذي سيساعد في السماح لجميع أنواع المستثمرين بالاستثمار في سوق العقارات الهندي. وسيخلق فرصة بقيمة 19.65 مليار دولار أمريكي في السوق الهندية في السنوات القليلة المقبلة.

نظرا إلى تطلعات مستهلكين المتزايدة، إضافة إلى تأثيرات العولمة ، قام مطورو العقارات بجمهورية الهند بتعزيز جهودهم حيث بدأ يقبلون تحديات جديدة.

يشهد التدفق المتزايد للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع العقارات الهندي على زيادة الشفافية. قام المطورون، من أجل جذب التمويل، بتجديد أنظمة المحاسبة والإدارة الخاصة بهم للوفاء بمعايير العناية الواجبة.

مطورو العقارات، في تلبية الحاجة المتزايدة لإدارة مشاريع متعددة في جميع أنحاء المدن، يستثمرون أيضًا في عمليات مركزية للحصول على المواد وتنظيم القوى العاملة. انهم يقومون بتوظيف المهنيين المؤهلين في مجالات مثل إدارة المشاريع والهندسة المعمارية.

نظرا إلى كل هذه العوامل، لا يمكن للهند أن تتجاهل هذا القطاع الرئيسي خاصة في ضوء دوره الهام في تعزيز الصورة العامة للاقتصاد الهندي. إنها بالفعل خطوات إيجابية اتخذتها الحكومة والتي تعتبر ضرورية لإنعاش القطاع العقاري وبالتالي الاقتصاد الهندي بشكل إجمالي.

Comments

Popular posts from this blog

نيبال تثير إضطرابا حول منطقة كالاباني

تطلب الهند إجراءات صارمة على الإرهاب

الهند تؤكد على ان المحكمة العليا لباكستان  ليس لها اختصاص في غلغت-بالتستان