أبرز ملامح مؤتمر الأمن في ميونيخ لعام 2020



تعريب: عبدالرحمن حمزة

انعقد مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السادس والخمسين في ميونيخ بألمانيا الأسبوع الماضي. كان تركيز المؤتمر على مفهوم عدم غربلة التي ظهرت بسبب الاختلافات والشكوك في الغرب في قيمهم وتوجهاتهم الاستراتيجية. وفي خطاب ألقاه في المؤتمر، أشار الأمين العام لحلف الناتو جينس ستولتنبرغ إلى أن واشنطن قد انسحبت من الحلفاء والمخاوف العالمية. وفي محاولة لتأكيد المشاعر الأوروبية، صرّح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن موت التحالف عبر المحيط الأطلسي كان مبالغا فيه. وفقا له فإن الغرب كان يفوز وكان يفوز فوزا جماعيا في الواقع. وأضاف قائلا إن واشنطن تلعب دوراً رئيسياً في الدفاع عن حدود أوروبا من خلال حلف شمال الأطلسي، وكذلك قيادة الجهود متعددة الجنسيات لهزيمة الدولة الإسلامية. وقد اُعتبرتْ تعليقاته أيضا ردًا على الرئيس الألماني فرانك فالتر استاينماير الذي قال إن الولايات المتحدة رفضت حتى فكرة المجتمع الدولي وكانت تتصرف على حساب الجيران والشركاء. كما حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من إضعاف الغرب.

وأثناء دعمه لحلف الناتو، أكد الرئيس ماكرون على ضرورة العمل بشكل مستقل عن الولايات المتحدة في شؤون الدفاع. ورحّب رئيس المؤتمر إيشينجر برؤية السيد ماكرون لاستراتيجية أوروبية ذات قوة عسكرية جديدة. وعلى الرغم من فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا بسبب تصرفاتها في أوكرانيا، فقد دعا الرئيس الفرنسي إلى مزيد من الحوار وإعادة الارتباط مع روسيا. وصنّف منظمو مؤتمر الأمن في ميونيخ أوكرانيا باعتبارها واحدة من المناطق التي يحتمل أن تكون خطرة في عام 2020 بسبب احتمال استئناف القتال في دونباس.

وأشار وزير الدفاع الألماني أنيجريت كرامب-كارنباور إلى أن المثل العليا للغرب يتم تحديها اليوم. وفي حين ناشد الجهود المنسقة دوليا لتعزيز الأمن، دعا معالي الوزير ألمانيا إلى أن تصبح أكثر نشاطا في مهامها الخارجية ، بما في ذلك مهمّتها في منطقة الساحل الأفريقية.

كانت الولايات المتحدة وأوروبا على خلاف دائم طوال المؤتمر بسبب خلافاتهما بشأن شركة الاتصالات الصينية Huawei ، والتي تعتبرها الولايات المتحدة عيناً لبكين. كما أشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أن هواواي كان الطفل الملصق لاستراتيجية الصين الشائنة للتسلل إلى البنية التحتية الغربية وحذّر بريطانيا من إعادة النظر في قرارها للسماح لشركة Huawei بدور محدود في بناء شبكات الجيل الخامس. إلا أن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس رفض أي فرص للصراع بين الولايات المتحدة وأوروبا، وأشار إلى وجود حاجة لإصلاحات الناتو والمقاربة التوافقية لأوروبا.

كانت ملاحظة مهمة وسط الخلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا أن الغرب يشجب بالإجماع الأعمال في بحر الصين الجنوبي وعسكرته. ودافع وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن تصرفات بلاده بالقول إن الصين تؤيد التنمية السلمية ولن تنسخ النموذج الغربي ودعت بدلاً من ذلك إلى التعاون من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في العالم.

وتداول المشاركون أيضًا حول معالجة الآثار المترتبة على تفشي فيروس ووهان كورونا. وأشاد نائب وزير الخارجية الصيني تشين قانغ بمعالجة حكومته للمرض وادّعى أنه فيما يتعلق بالاحتواء، فإن 1٪ فقط من الحالات المشخصة كانت خارج حدود الصين.

وأشار السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام ، خلال المؤتمر إلى أن أفضل طريقة لبيع الديمقراطية هي تسوية قضية كشمير بطريقة ديمقراطية. ورداً على ذلك، أخبر وزير الشؤون الخارجية الهندي الدكتور إس. جيشانكار عضو مجلس الشيوخ الأمريكي أن الديمقراطية الهندية يمكن أن تسوي هذه القضية بمفردها. هذا والتقى الدكتور جيشانكار أيضًا مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو وناقش أساليب زيارة الرئيس دونالد ترامب القادمة للهند. كما التقى الوزير الهندي مع وزيري الخارجية السعودي والعماني على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني.



كان هذا المؤتمر مهمّاً لأنه يعكس الآراء المتعارضة التي كان لدى قادة العالم حول فكرة التحالف الغربي نفسه. ومع ذلك، سيكون من المناسب أن نتذكر أنه سيكون من الأفضل للمجتمع الدولي أن يتقاسم وجهات النظر المتقاربة بشأن مشاكل الأمن والدفاع المشتركة من أجل معالجتها بشكل مشترك وجعل العالم مكاناً آمناً وسالماً.

Comments

Popular posts from this blog

نيبال تثير إضطرابا حول منطقة كالاباني

تطلب الهند إجراءات صارمة على الإرهاب

الهند تؤكد على ان المحكمة العليا لباكستان  ليس لها اختصاص في غلغت-بالتستان