هل بإمكان مؤتمر جميع الأحزاب تعليق الجرس في رقبة الهرة؟



كاتب: د. أشوك بيهوريا

أخيرًا، أظهرت أحزاب المعارضة الباكستانية بعض مظاهر الوحدة، واجتمعت مؤخرًا في إسلام آباد، بدعوة من بيلاوال بوتو، رئيس حزب الشعب الباكستاني، لعقد مؤتمر جميع الأحزاب، ووضع جدول أعمال للعمل المشترك في المستقبل. نأت الجماعة الإسلامية بنفسها عن العرض، حتى مع حضور 12 حزبا معارضا آخر.

كانت هذه هي المرة الرابعة منذ انتخابات يوليو لعام 2018م التي تعقد فيها أحزاب المعارضة مؤتمر جميع الأحزاب. عُقد أول مؤتمر صحفي في الـ 28 يوليو عام 2018م بعد ثلاثة أيام من الانتخابات، حيث اتهمت جميع أحزاب المعارضة تأن هناك تزويرًا واسع النطاق لإمالة النتائج لصالح حزب تحريك إنصاف الباكستاني بزعامة عمران خان. وعقد الاثنان الآخران من قبل جمعية علماء الإسلام-ف، في يونيو عام 2019م ويونيو عام2020م؛ وكان الحضور ضعيفًا ولم يذهب إلى أبعد من إصدار بيانات ترويض حول الأداء السيئ للحكومة.

في المقابل، أظهر هذا المؤتمر لجميع الأحزاب، الذي يسمى بـ المؤتمر متعدد الأحزاب، بعض علامات العزم على مواجهة حكومة باكستان. ودعا الاجتماع إلى استقالة عمران خان وانتهى بقرار من 26 نقطة. وتم الإعلان عن خطة عمل مناهضة للحكومة من ثلاث مراحل لإطلاق حركة ديمقراطية باكستانية تضم جميع الأحزاب.

سيتم تشكيل الحركة الديمقراطية الباكستانية قريبًا. ستُعقد الاجتماعات العامة والمظاهرات والمسيرات في جميع أنحاء البلاد في ديسمبر وستتوج بـ "مسيرة طويلة حاسمة" نحو إسلام آباد في يناير عام 2021م. وقال زعماء المعارضة إن جميع الأساليب الديمقراطية مثل الاحتجاجات والاستقالات الجماعية وسحب الثقة في البرلمان ستتم ممارستها.

قام اثنان من بطاركة الأحزاب السياسية القيادية، حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية وحزب الشعب الباكستاني، نواز شريف وآصف علي زرداري على التوالي، بمخاطبة الجمهور عبر روابط الفيديو. انتقد خطاب شريف علنًا حكومة عمران خان ومؤيديها. وقال "كفاحنا ليس ضد عمران خان. نضالنا هو ضد أولئك الذين نصبوا عمران خان وتلاعبوا بالانتخابات لجلب رجل عاجز مثله إلى السلطة وبالتالي دمر البلاد ". وأفادت الأنباء بأن الحكومة الباكستانية فكرت في وقف خطابه لكنها لانت في النهاية.

أثار آخرون مجموعة من القضايا التي فشلت فيها حكومة حزب تحريك إنصاف الباكستاني في التصرف، بدءًا من ارتفاع الأسعار، والطائفية، وعدم تنفيذ خطة العمل الوطنية بشأن الإرهاب، والتدخل في الشؤون القضائية، والإفراج عن السجناء السياسيين، والممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، وتأسيس لجنة الحقيقة والمصالحة.

كما أفادت الأنباء بأن اجتماعا عُقد الشهر الماضي بين قائد الجيش باجوا و15 من قادة المعارضة. وكان من بين الحضور شهباز شريف من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن)، وبيلاوال بوتو زرداري من حزب الشعب الباكستاني، وسراج الحق من (JUI)، وأمير حيدر حوتي من (ANP) وأسد محمود (JUI-F) وغيرهم الكثير. وبحسب التقارير، حضر عدد قليل من وزراء الحكومة هذا الاجتماع.

أفادت الأنباء بأن قائد الجيش الباكستانى أكد للحاضرين أنه لن يتحمل تدخل الجيش في السياسة وحثهم على عدم جر الجيش إليها. وقال إن الجيش ليس له صلات مباشرة أو غير مباشرة مع أي حزب سياسي، وكلما طلبت الإدارة المدنية المساعدة من الجيش، فإنها ملزمة بموجب الدستور بذلك.

ومن المثير للاهتمام أن بيلاوال بوتو زرداري وبعض قادة حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-نواز حثوا الجنرال باجوا على ضمان انتخابات حرة ونزيهة في المستقبل! وانتقدت مريم شريف من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن)، في وقت لاحق، أولئك الذين حضروا الاجتماع وقالت إن مثل هذه القضايا المتعلقة بالانتخابات والديمقراطية يجب طرحها بشكل أفضل في البرلمان وليس في المقر العام في روالبندي.

في حين، بعد أيام من الاجتماع، ألقي القبض على شهباز شريف، زعيم المعارضة في الجمعية الوطنية الباكستانية وعضو حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن) بتهم فساد من قبل مكتب المحاسبة الوطني. وأفادت الأنباء بأن رئيس وزراء باكستان يريد إعادة نواز شريف من لندن في أقرب وقت ممكن. وهذا لتصوير عمران خان على أنه رئيس الوزراء الذي حارب الفساد وجهاً لوجه.

ويبدو أن المواجهة بين الحكومة الباكستانية وأحزاب المعارضة ستتجه نحو الأسوأ في المستقبل القريب.

Comments

Popular posts from this blog

نيبال تثير إضطرابا حول منطقة كالاباني

تطلب الهند إجراءات صارمة على الإرهاب

الهند تؤكد على ان المحكمة العليا لباكستان  ليس لها اختصاص في غلغت-بالتستان